سيلان العين هو حالة يمكن أن تحدث بسبب إفراز الدموع بكميات أكثر من المعتاد أو بسبب مشكلة في نظام تصريف الدموع. قد تكون أسباب سيلان العين ردود فعل تحسسية، التهاب الملتحمة، انسداد قناة الدمع، والالتهابات. هذه الحالة التي قد تظهر أحيانًا بشكل مؤقت قد تؤثر على الحياة اليومية لبعض الأشخاص. لذا فإن فهم أسباب سيلان العين وتحديد طرق العلاج المناسبة عند الضرورة تعتبر مهمة لحماية صحة العين.
من المهم معرفة مدى حساسية الجسم تجاه المواد المسببة للحساسية. تجنب المواد كحبوب اللقاح، الغبار أو شعر الحيوانات الأليفة واستخدام أدوية الحساسية يمكن أن يخفف الأعراض. غسل اليدين بانتظام وتجنب لمس العينين يمكن أن يقلل من خطر التهابات العين.
للحفاظ على رطوبة العينين، شرب ما يكفي من الماء واستخدام قطرات العين بانتظام يمكن أن يمنع جفاف العين. تناول الأطعمة التي تحتوي على فيتامينات A وC وE وأحماض أوميغا 3 الدهنية يمكن أن تدعم صحة العين. الجزر، السبانخ، والجوز هي مصادر غذائية هامة في هذا الصدد. تجنب التعرض لفترات طويلة لأجهزة الكمبيوتر والهواتف والشاشات الأخرى، أخذ استراحة كل 20 دقيقة وإراحة العينين يعتبر أمرًا مهمًا للحفاظ على صحة العين.
إذا كان سيلان العين مستمرًا أو شديدًا، من المهم استشارة طبيب العيون. إجراء فحوصات العيون بانتظام يمكن أن يوفر التشخيص المبكر والعلاج للمشاكل الموجودة.
سيلان العين في عين واحدة يشير إلى مشكلة موضعية ويجب التعامل معها بجدية. أحد الأسباب الشائعة هو انسداد قناة الدمع. تتدفق الدموع من سطح العين إلى تجويف الأنف عبر قناة. عندما تُسدّ هذه القناة، تتجمع الدموع في العين وتفيض للخارج.
الأسباب المحتملة:
سيلان العين لدى الأطفال حديثي الولادة هو حالة شائعة جدًا ويرتبط غالبًا بـ انسداد قناة الدمع الولادي (انسداد القناة الدمعية الخلقي). في الظروف الطبيعية، تفتح القناة الدمعية بعد بضعة أسابيع من الولادة. لكن في بعض الأطفال، لا تتطور الفتحة بشكل جيد، وبالتالي لا تستطيع الدموع التدفق إلى الأنف وتفيض للخارج.
الأعراض:
تعتمد معالجة سيلان العين على السبب الذي يؤدي إلى السيلان. لذلك من المهم تحديد السبب الأساسي قبل التخطيط لعلاج سيلان العين.
في حالات السيلان الناجمة عن الحساسية، الابتعاد عن المواد المثيرة للحساسية واستخدام الأدوية الموصى بها من الطبيب يمكن أن يساعد في تخفيف الشكاوي. أما في حال كان سيلان العين ناتجًا عن جفاف العين، تُستخدم قطرات الدموع الاصطناعية لدعم توازن الرطوبة على سطح العين.
في حالات السيلان ذات الأسباب البيئية، قد يكون من المفيد تقليل مدة استخدام الشاشة، اكتساب عادة الاحتفاظ بالوميض بانتظام، وضمان توازن الرطوبة في البيئة. أما للأشخاص الذين يستخدمون العدسات اللاصقة، فقد يكون من الضروري التوقف عن استخدامها أو تقييم كيفية استخدامها من قبل طبيب مختص.
إذا استمر سيلان العين لفترة طويلة، أو إذا كان يظهر في عين واحدة أو مصحوبًا باحمرار، ألم أو تغييرات في الرؤية، فيجب تقييم الحالة من قبل أخصائي أمراض العيون.
يعتمد علاج سيلان العين على السبب الكامن وراءه. إذا كان ناتجًا عن الحساسية، يُوصى بأدوية مضادة للهستامين وقطرات العين. إذا كان ناجمًا عن جفاف العين، يمكن استخدام قطرات الدموع الاصطناعية. في حال وجود عدوى، قد تكون هناك حاجة إلى قطرات أو مراهم تحتوي على مضادات حيوية.
يُرى سيلان العين بشكل شائع عند الأطفال حديثي الولادة وينجم عن عدم تطور قنوات الدمع بالكامل. ويخفف عادة من تلقاء نفسه في الأشهر الأولى. لكن إذا تواجد إفراز أصفر-أخضر، احمرار أو تورم، فيجب الأخذ بعين الاعتبار احتمال وجود عدوى واستشارة طبيب العيون.
يمكن أن يكون سيلان العين علامة على مجرد حساسية بسيطة أو جفاف، ولكنه يمكن أن يكون أيضًا مؤشرًا على أمراض عين خطيرة مثل التهاب الملتحمة، التهاب الجفن، التهاب القرنية أو الزرق. إذا كان السيلان مستمرًا وشديدًا، مصحوبًا برؤية ضبابية، ألم أو حساسية للضوء، فيجب بالتأكيد إجراء فحص للعين.
لتقليل التهاب الملتحمة، يمكن تقليل التعرض للمواد المسببة للحساسية، الاهتمام بنظافة العين واستخدام قطرات العين الموصى بها من قبل الطبيب. يمكن أن توفر الكمادات الباردة لبعض الأشخاص شعورًا بالراحة من الحكة والسيلان. إذا استمرت الشكاوى، يُوصى بالاستشارة لدى أخصائي أمراض العيون.