على الرغم من أن التهاب الجيوب الأنفية يُعتبر في الغالب عدوى بسيطة في الجهاز التنفسي العلوي، إلا أنه قد يظهر مرارًا في بعض الأفراد. يمكن أن ترتبط كثرة الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية بأعراض مثل الصداع، انسداد الأنف المستمر والشعور بالضغط في منطقة الوجه. في الأفراد الذين يعانون من أعراض التهاب الجيوب الأنفية المزمن قد تلعب العوامل البنيوية التحسسية وتلك المتعلقة بالجهاز المناعي دورًا.

ما هو التهاب الجيوب الأنفية؟

التهاب الجيوب الأنفية هو التهاب يحدث في الجيوب الأنفية، وهي فراغات مليئة بالهواء حول الأنف. تنتج الجيوب الأنفية المخاط، ويتصريف هذا المخاط عبر قنوات صغيرة في الأنف. ومع ذلك، عندما تغلق هذه القنوات بسبب العدوى أو الحساسية أو الانسدادات البنيوية، يمكن أن يتراكم المخاط داخل الجيوب الأنفية، مكونًا بيئة مناسبة للبكتيريا لتطوير التهاب.

يمكن أن يكون التهاب الجيوب الأنفية حاداً أو مزمناً. التهاب الجيوب الأنفية الحاد يتطور بعد نزلة البرد وقد يشفى في غضون أسابيع، بينما يظهر التهاب الجيوب الأنفية المزمن التهابًا طويلاً ومتكررًا.

ما هي أعراض التهاب الجيوب الأنفية؟

تظهر أعراض التهاب الجيوب الأنفية نتيجة الضغط والانسداد الناتجين عن الالتهاب المتراكم في الجيوب الأنفية. وغالبًا ما يتم الخلط بين الأعراض ونزلات البرد؛ إلا أن أعراض التهاب الجيوب الأنفية تستمر لفترة أطول وغالبًا ما يرافقها الشعور بالضغط الواضح في منطقة الوجه. الأعراض الأكثر شيوعًا هي:

  • صداع الجيوب الأنفية

  • شعور بالامتلاء والحساسية في الوجه

  • إفرازات أنفية داكنة

  • انسداد الأنف

  • تنقيط أنفي خلفي

  • انخفاض حاسة الشم

  • الخمول والتعب

  • الحمى

تظهر أعراض التهاب الجيوب الأنفية المزمن بشكل أكثر هدوءًا. يمكن أن تكون علامات الالتهاب المزمن انسداد الأنف المستمر، تنقيط أنفي خلفي لا ينتهي وصداع طويل الأمد.

لماذا يتكرر التهاب الجيوب الأنفية؟

قد لا يكون تكرار التهاب الجيوب الأنفية ناتجًا عن عدوى مؤقتة. العوامل التي تعيق التصريف الطبيعي للجيوب الأنفية تعرقل الشفاء التام للالتهاب وتُهيئ الساحة لظهور العدوى من جديد.

الأسباب الأكثر شيوعًا لتكرار التهاب الجيوب الأنفية هي:

  • التهاب الأنف التحسسي: يحافظ التحسس على انتفاخ دائم في السطح الداخلي للأنف مما يضيق قنوات الجيوب ويجعل تصريف المخاط صعبًا.

  • انحناء الأنف (انحراف الحاجز الأنفي): تعوق الانحناءات البنيوية في الأنف تهوية الجيوب الأنفية.

  • السلائل الأنفية: نمو الأنسجة اللينة داخل الأنف قد يغلق فتحات الجيوب الأنفية.

  • ضعف الجهاز المناعي: تعرض الجيوب الأنفية للعدوى المتكررة يُضعف قدرتها الدفاعية.

  • دخان السجائر: يمكن للمواد المهيجة أن تسبب التهابًا مزمنًا في مخاطية الجيوب الأنفية.

  • علاج غير مكتمل للعدوى: قد يؤدي توقف المضادات الحيوية مبكرًا أو العلاج الخاطئ إلى عدم الشفاء التام من التهاب الجيوب الأنفية.

  • عدوى الجهاز التنفسي العلوي: يمكن أن تتكرر انسدادات قنوات الجيوب بسبب الإنفلونزا المتكررة والبرد.

بقاء الجيوب الأنفية مسدودة باستمرار، يمكن أن يُهيئ بيئة مناسبة لتراكم المخاط وتكاثر البكتيريا. وعندما لا يُكسر هذه الدورة، تستمر شكاوى التهاب الجيوب الأنفية مثل الصداع وانسداد الأنف في التكرار. لذلك، يتطلب التكرار المستمر لالتهاب الجيوب الأنفية تقييمًا لا يهدف فقط إلى معالجة الأعراض بل أيضًا السبب الكامن.

كيف يُعالج التهاب الجيوب الأنفية المتكرر؟

في معالجة التهاب الجيوب الأنفية المتكرر، الهدف ليس فقط التغلب على العدوى الحالية، بل أيضًا كشف سبب تكرار الالتهاب وتقديم حل دائم. ولأن تكرار الجيوب الأنفية يشير غالبًا إلى مشكلة بنيوية أو تحسسية مستترة. يتم إعداد خطة العلاج خاصة لكل شخص ويمكن تطبيق أساليب متعددة معًا.

العلاج الدوائي

في حالات التهاب الجيوب الأنفية المتكرر، غالبًا ما تكون الخطوة الأولى هي العلاج الدوائي. الهدف هو تقليل الالتهاب داخل الجيوب الأنفية واستعادة التصريف.

  • العلاج بالمضادات الحيوية في الحالات المناسبة

  • بخاخات الأنف الكورتيكوستيرويدية

  • علاج الحساسية ومضادات الهيستامين

  • الأدوية المضادة للالتهاب

  • علاج مساند يخفف من الألم والشعور بالضغط

العلاجات المنزلية الداعمة

التطبيقات البسيطة التي تدعم العلاج يمكن أن تساعد في تخفيف الجيوب الأنفية:

  • غسل الأنف بالماء المالح

  • استنشاق البخار

  • شرب الكثير من السوائل

  • ترطيب هواء البيئة

  • الراحة ودعم المناعة

العلاج الجراحي

في الحالات المزمنة التي لا تتحسن على الرغم من العلاج الدوائي، قد تنظر في الخيارات الجراحية. يُفتح جراحياً عن طريق الجيوب الأنفية بالمنظار القنوات المسدودة وتُستعاد التصريف الطبيعي. هذه العملية يمكنها تقديم حل فعال خصوصًا في الحالات التي تتضمن انحراف الأنف، أو السلائل، أو الانسدادات البنيوية.

كيف يمكن الوقاية من التهاب الجيوب الأنفية؟

على الرغم من أن التهاب الجيوب الأنفية ليس مرضًا يمكن الوقاية منه تمامًا، إلا أن اتخاذ بعض الإجراءات يمكن أن يقلل من تواتر ونوبات الجيوب الأنفية. تعتبر العادات الوقائية مهمة خاصة لأولئك الذين يعانون من الجيوب الأنفية المتكررة. والهدف هو الحفاظ على قنوات الجيوب الأنفية مفتوحة وتقليل خطر العدوى.

الممارسات التي يمكن أن تساعد في الوقاية من التهاب الجيوب الأنفية تشمل:

  • السيطرة على الحساسية: عندما لا يُعالج التهاب الأنف التحسسي، يمكن أن تظل قنوات الجيوب الأنفية منتفخة باستمرار. المراقبة الدورية مهمة.

  • الاهتمام بنظافة الأنف: غسل الأنف بالماء المالح يمكن أن يمنع تراكم المخاط.

  • الابتعاد عن دخان السجائر: دخان التبغ يهيج مخاطية الجيوب الأنفية ويزيد من خطر الالتهاب.

  • عدم إهمال عدوى الجهاز التنفسي العلوي: اتخاذ التدابير الوقائية المبكرة خلال فترات نزلات البرد والانفلونزا يمكن أن يقلل من تحولها إلى التهاب الجيوب الأنفية.

  • غسل اليدين بانتظام: تقليل انتقال الفيروسات يقلل من خطر العدوى.

  • الحفاظ على رطوبة الهواء في البيئة: يمكن أن يهيج الهواء الجاف السطح الداخلي للجيوب الأنفية.

  • دعم الجهاز المناعي: التغذية المتوازنة، والنوم الكافي، والتمارين الرياضية المنتظمة مهمة.

  • شرب الكثير من السوائل: يساعد على جعل المخاط أكثر سيولة.

أسئلة متكررة

أين يُشعر بصداع التهاب الجيوب الأنفية؟

غالبًا ما يُشعر بصداع التهاب الجيوب الأنفية كنوع من الضغط في الجبهة، وراء العينين والجوانب. وزيادة الألم عند الانحناء للأمام هو إشارة مميزة للجيوب الأنفية، وغالبًا ما يصاحبه شعور بالامتلاء في الوجه.

ما هي أعراض التهاب الجيوب الأنفية المزمن؟

انسداد الأنف المستمر، التنقيط الأنفي الخلفي الذي لا ينتهي، الضغط في الوجه، فقدان حاسة الشم وصداع الجيوب الأنفية الذي يستمر لفترة طويلة يمكن أن يكون مؤشراً على الالتهاب المزمن. واعتبار الأعراض التي تدوم أكثر من الطبيعي كالتهاب جيوب أنفية مزمن.

كيف يمكن التفريق بين الجيوب الأنفية والصداع النصفي؟

الصداع النصفي هو ألم نابض قد يتسبب بحساسية للضوء والصوت. بينما يكون ألم الجيوب الأنفية بشكل ضغط ويرافقه انسداد الأنف وإفرازات.

هل يشفى التهاب الجيوب الأنفية من تلقاء نفسه؟

قد تتحسن حالات التهاب الجيوب الأنفية الخفيفة والفيروسية من تلقاء نفسها. لكن إذا استمرت الأعراض لأكثر من 10 أيام أو ازدادت حدةً، فيجب طلب تقييم طبي.

تاريخ الإنشاء : 13.02.2026
تاريخ التحديث : 14.02.2026
كاتب : Yeliz YİĞİT
الاتصال : +905303120237
نموذج الاتصال معلومات حول كوفيد-19 الدعم المباشر