يُعرف الحمى عند الأطفال بأنها ارتفاع درجة حرارة الجسم فوق 38 درجة مئوية وغالبًا ما تكون استجابة مناعية طبيعية تُطور ضد العدوى. والأسئلة مثل كيف يمكننا خفض الحمى عند الأطفال، في أي الحالات يجب استخدام خافضات الحرارة، وما هي علامات الحمى الداخلية لدى الطفل تعتبر من المواضيع التي كثيراً ما يتساءل عنها الآباء. سبب الحمى، مدتها، والأعراض مصاحبة؛ قد تشير إلى مشكلة صحية أكثر خطورة من عدوى بسيطة، لذلك يوصى بتقييمها من قبل طبيب مختص.
الحمى عند الأطفال يمكن أن تنشأ عن العديد من الأسباب المختلفة. على الرغم من أن العدوى هي الأسباب الأكثر شيوعًا، إلا أن ردود الفعل بعد التطعيم، والتسنين، وبعض الأمراض الجهازية يمكن أن تؤدي أيضًا إلى الحمى.
قد تتطور حمى خفيفة بعد التطعيمات المركبة أو لقاحات الحصبة أو التطعيمات الأخرى لدى الرضع والأطفال.
عملية التسنين عند الرضع يمكن أن تسبب حمى خفيفة، ولكنها عادة لا تتجاوز 38 درجة مئوية.
التعرض لفترة طويلة في بيئة شديدة الحرارة أو الجفاف يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع حرارة الجسم.
يمكن أن تكون أمراض النظام المناعي مثل اللوكيميا والتهاب المفاصل الروماتويدي من الأسباب الكامنة وراء الحمى. أمراض الجهاز المناعي
استخدام الطريقة الصحيحة لقياس الحمى يساعد في تقييم درجة حرارة جسم الطفل بشكل صحيح.
هام: يُعتبر ارتفاع درجة الحرارة فوق 38 درجة مئوية حمى، في حين يُعتبر 39 درجة مئوية وما فوق حمى مرتفعة.
في بعض الحالات، قد تشير الحمى عند الأطفال إلى مشكلة صحية خطيرة. عند ملاحظة الأعراض التالية، يجب على الفور الاستشارة بطبيب متخصص:
يمكن التحكم في الحمى عند الأطفال باستخدام تناول السوائل، الكمادات الدافئة، واستخدام خافضات الحرارة المناسبة. يمكن أن تساعد الطرق المنزلية المختلفة في تخفيف شدة الحمى؛ ولكن إذا استمرت الحمى لفترة طويلة أو كانت مصحوبة بأعراض إضافية، ينبغي دائماً استشارة طبيب متخصص.
بعض الطرق الفعالة التي يمكن تطبيقها لخفض الحمى عند الأطفال تشمل:
يمكن استخدام خافضات الحرارة التي تحتوي على باراسيتامول (كالپول، مينوسيت) أو إيبوبروفين (دولفين، إيبوفين) تحت إشراف الطبيب. لا يجب إعطاء الأسبرين للأطفال. يجب أن يتم تعيين الدواء والجرعة المناسبة وفقاً لعمر الطفل ووزنه وحالته الصحية العامة من قبل طبيب مختص؛ لا ينبغي إعطاء الدواء دون استشارة الطبيب.
إذا تجاوزت الحمى 38 درجة مئوية عند الأطفال دون سن 3 أشهر، يجب زيارة الطبيب فوراً. إذا استمرت الحمى لأكثر من 3 أيام، يجب استشارة متخصص. إذا كانت الحمى مصحوبة بالأعراض التالية، يجب زيارة الطبيب بشكل عاجل:
الحمى لدى الأطفال غالباً ما تكون استجابة طبيعية ضد العدوى ولا تشكل ضرراً في معظم الحالات. لكن في حالة استمرار الحمى الشديدة أو ظهور أعراض خطيرة، يجب استشارة الطبيب. يمكن السيطرة على حمى الطفل في المنزل باستخدام الطرق مثل الحمام الدافئ، تناول السوائل بكثرة، الملابس الخفيفة، وخافضات الحرارة المناسبة.
النوبات التي تحدث مع الحمى شائعة عند الأطفال خاصة بين عمر 6 أشهر إلى 5 سنوات. تحدث هذه النوبات، بسبب الارتفاع المفاجئ في درجة الحرارة، نتيجة التغيرات المؤقتة في النشاط الكهربائي للدماغ. تكون هذه النوبات عادة قصيرة ولا تتكرر عادةً.
رغم عدم معرفة السبب الدقيق للنوبة، يُعتقد أن ارتفاع الحرارة قد يكون له تأثير محفّز على الدماغ. تحدث النوبة عندما ترتفع حرارة الطفل إلى ما فوق 39 درجة مئوية، لكن يمكن أن تحدث أيضًا في درجات حرارة أقل.
عادةً ما تختفي النوبات الحموية من تلقاء نفسها، لكن من الضروري اتخاذ بضعة خطوات بهدوء عند ملاحظة أن طفلك يعاني من نوبة:
يتطلب كل حالة نوبة تقييمًا فرديًا؛ يجب أن تتابع الحالة من قبل متخصص في صحة الأطفال.
لتجنب تكرار النوبات الحموية، من المهم التدخل بسرعة لارتفاع حرارة طفلك المفاجئ. يساهم تناول السوائل بكثرة واستخدام الأدوية المخفضة للحمى في التحكم في الحمى. بالإضافة إلى ذلك، تجنب العوامل المحفزة مثل درجات الحرارة العالية والإجهاد يمكن أن يقلل من خطر النوبات. عموماً لا تُشكل النوبات الحموية خطراً خطيراً على الصحة ويتماثل معظم الأطفال للشفاء. لكن يجب دائمًا تقييم الحالة من قبل متخصص صحي ومتابعتها.
قم بتغذية طفلك بالسوائل بكثرة. يمكنك استخدام الماء أو حليب الأم أو عصائر الفواكه. علاوة على ذلك، يمكن أن يساعد الاستحمام بماء دافئ أو وضع كمادات دافئة في خفض الحمى. قم بإلباس الطفل ملابس خفيفة وتجنب البيئات شديدة الحرارة.
يمكن أن تكون الحمى خطيرة إذا تجاوزت 39 درجة مئوية عند الأطفال. يحتاج الأطفال دون سن 3 أشهر الذين يعانون من حمى فوق 38 درجة مئوية إلى مراقبة طبية. يمكن أن تؤدي الحمى مع النوبات، الخمول المستمر، فقدان الوعي، الطفح الجلدي إلى الحاجة إلى التدخل الفوري.
يجب استخدام خافضات الحرارة بناءً على توصية الطبيب. لا ينبغي إعطاء الأطفال الأدوية بدون استشارة الطبيب؛ لأن ذلك قد يزيد من خطر متلازمة راي.
إذا استمرت الحمى لأكثر من ثلاثة أيام، فمن الضروري استشارة الطبيب. قد تكون الحمى الطويلة علامة على أن الجسم يستجيب لمشكلة أخرى وتتطلب التدخل المهني.