التخدير الموضعي هو إجراء يهدف إلى إزالة الشعور بالألم مؤقتًا في منطقة محددة من الجسم. يمكن تفضيله في العديد من الإجراءات مثل علاجات الأسنان والإجراءات الجراحية الصغيرة والتدخلات الجلدية. تتغير طريقة تطبيق التخدير الموضعي، مدة تأثيره والطريقة المستخدمة وفقًا للإجراء الذي سيتم عمله والحالة الصحية للفرد.
التخدير الموضعي هو نوع من التخدير يتم فيه تخدير منطقة محدودة من الجسم. يبقى المريض واعيًا أثناء الإجراء ولا يشعر بأي ألم لأن المنطقة التي يُجرى فيها الإجراء تكون مخدرة. يفضل التخدير الموضعي عادةً في العمليات الجراحية الصغيرة في المناطق المحدودة، ويستخدم بشكل شائع في التدخلات التي تُجرى على الأسنان والعين والأذن والأنف والحنجرة.
هناك نوعان من التخدير الموضعي: الاختراق والسطحي. الاختراق هو نوع التخدير الذي يخترق النسيج. في هذه الطريقة، يُحقَن المادة المخدرة تحت الجلد أو نسيج الجلد السطحي باستخدام إبرة. أما السطحي، فيمكن تعريفه بأنه التخدير الذي يتم امتصاصه من السطح. تُطبَّق المادة المخدرة عن طريق التنقيط أو الرش أو الدهن على المنطقة المجهزة للإجراء. يُعد طب الأسنان أحد المجالات التي يُستخدم فيها التخدير السطحي بشكل شائع.
بعد إجراء التخدير الموضعي باستخدام إحدى طرق الاختراق أو السطحي، يُنتظر حوالي 15 دقيقة قبل التدخل ليبدأ تأثير المادة المخدرة. يمكن أن تختلف مدة تأثير التخدير بعد التدخل حسب نوع المادة المخدرة وكمية استخدامها، كما يقوم الأخصائي بتطبيق النوع والكمية المناسبة من المادة المخدرة.
على الرغم من وجود أوجه تشابه بين التخدير الموضعي والتخدير الإقليمي، إلا أن هناك اختلافات في الإجراءات بينهما. في التخدير الموضعي، يتم تخدير المنطقة المحدودة التي سيتم إجراء العملية عليها، بينما في التخدير الإقليمي، يتم التخدير على منطقة أوسع. على سبيل المثال، يمكن إجراء العملية عن طريق تخدير منطقة صغيرة جدًا في الساق بالتخدير الموضعي؛ بينما في التطبيق الإقليمي، يمكن تخدير الساق بالكامل أو حتى الجزء السفلي بأكمله من الجسم إذا لزم الأمر أثناء العملية المناسبة. على الرغم من أنه قد تم تحديد العمليات التي يجب فيها تطبيق التخدير الموضعي أو التخدير الإقليمي بشكل عام، إلا أن الشخص الذي يقرر الطريقة المناسبة للعملية والمريض هو الأخصائي الذي يقوم بالإجراء.
إبرة التخدير الموضعي والكريم هما طريقتان تختلفان بناءً على طريقة التطبيق ومجالات التأثير. توفر الإبرة موضعية تخدير أعمق وأكثر فعالية عن طريق حقن المادة المخدرة مباشرة تحت النسيج؛ بينما يُطبق الكريم على سطح الجلد ويُفضل للإجراءات الأكثر سطحية.
يُستخدم الكريم في إزالة الشعر بالليزر والإجراءات الجلدية الصغيرة أو لتقليل الحساسية قبل الحقن. يمكن تطبيق طريقة الإبرة في علاجات الأسنان والإجراءات الجراحية الأكثر شمولاً. الطبيب يحدد الطريقة الأنسب حسب نوع الإجراء ومجال التطبيق.
قد يظهر شعور طفيف بالحرقة أو الوخز أثناء تطبيق التخدير الموضعي. هذا الإحساس مؤقت ويختفي تمامًا بعد أن يبدأ تأثير التخدير، مما يخفف الشعور بشكل كبير.
يُطبق التخدير الموضعي بالقرب من المنطقة التي سيجري الإجراء عليها وتختلف طريقة التطبيق حسب الإجراء. على سبيل المثال، يُحقن المادة المخدرة حول السن في علاجات الأسنان، بينما تُحقن مباشرة في المنطقة أثناء إزالة الوحمة. هذه المادة قد توقف نقل الإشارات العصبية بشكل مؤقت لمنع الشعور بالألم. الأشكال الموضعية تُطبق على سطح الجلد. الطبيب المختص يقرر الطريقة والمنطقة المناسبة ويقدم معلومات تفصيلية.
عادة ما يزول الشعور بالخدر بعد التخدير الموضعي في غضون 1-2 ساعة. خلال هذه الفترة، يجب تجنب المشروبات الساخنة والأطعمة القاسية أو التعرض لأي صدمات قد تضر بالمنطقة المخدرة. بعد علاجات الأسنان، يجب الحذر من عض المنطقة المخدرة بشكل غير مقصود. قد يكون هناك شعور طفيف بالألم أو الانزعاج بعد زوال التخدير؛ هذا عادة ما يكون طبيعيًا. ومع ذلك، إذا كان هناك تورم مفرط أو خدر طويل الأمد أو علامات عدوى، يجب التوجه إلى الطبيب فورًا.