اللوزتان هما نسيجان ينتميان إلى جهاز المناعة في أجسامنا، وتقعان على جانبي الحلق. ولكن عند تعرضهما للعدوى المتكررة يمكن أن تسببان اضطرابات تقلل من جودة الحياة وتحمل خطر التحول إلى حالة مزمنة. يمكن أن يُرى التهاب اللوزتين في أي عمر. وأحيانًا تتضخم اللوزتان وتؤلمان ويصعب البلع.
التهاب اللوزتين هو حالة تحدث نتيجة إصابة اللوزتين بعدوى. ويُسمّى في المصطلحات الطبية بالتهاب اللوزتين (Tonsillit).
العامل البكتيري الأكثر شيوعًا هو البكتيريا العقدية بيتا الحالّة للدم. عندما تُصاب اللوزتان بالعدوى فإنهما تتورمان وتحمران، وقد يتكوّن القيح على سطحهما. تؤدي هذه الحالة إلى ألم في اللوزتين وارتفاع في درجة الحرارة والشعور بالتعب العام لدى الشخص.
يمكن أن يتحوّل التهاب اللوزتين المتكرر مع مرور الوقت إلى حالة مزمنة، كما يمكن أن يهيئ أرضية لتكوّن حصى اللوزتين التي تسبب رائحة الفم الكريهة. تتكوّن حصى اللوزتين من تصلّب البقايا المتراكمة في الأسطح المتعرجة للوزتين.
في بعض الحالات قد ترافق التهاب اللوزتين أعراض مثل ألم الأذن، والصداع، والحمى، والتعب العام. إذا استمرت الشكاوى أكثر من عدة أيام، أو إذا أصبح البلع والتنفس صعبين، يجب مراجعة الطبيب.
الأعراض الشائعة هي:
قد يظهر شعور مزعج في الحلق مثل الحرقة، والوخز، والإحساس المستمر بالتهيّج. غالبًا ما يجعل ذلك عملية البلع صعبة ومؤلمة.
احمرار اللوزتين وتضخمهما بشكل واضح يُعدّ أيضًا من العلامات النموذجية لالتهاب اللوزتين.
رائحة الفم الكريهة والإحساس بطعم سيئ في الفم من الأعراض التي قد ترافق التهاب اللوزتين. وغالبًا ما تستمر هذه الحالة حتى يتم العلاج.
إحدى استجابات الجسم للعدوى هي وجود عُقد لمفاوية في الرقبة متضخمة ومؤلمة عند الضغط. وقد تصبح هذه العُقد أحيانًا مؤلمة كأحد أعراض التهاب اللوزتين.
في حالات التهاب اللوزتين التي تسير بأعراض خفيفة، يمكن أن توفّر الطرق الداعمة شعورًا بالارتياح. العلاجات الداعمة التي يمكن تطبيقها في المنزل:
الغرغرة بالماء والملح: يمكن أن تخفف الغرغرة بالماء الدافئ المالح من الوذمة (الانتفاخ) في الحلق.
تناول السوائل: السوائل مثل الماء الدافئ والحساء يمكن أن تُلطّف الحلق.
العسل والحليب الدافئ: بفضل التأثيرات المضادة للميكروبات للعسل قد يخفف من ألم اللوزتين.
زيادة رطوبة الغرفة: الهواء الرطب يقلل من جفاف الحلق وتهيّجه.
الراحة: يحتاج الجسم إلى الراحة لكي يتمكّن جهاز المناعة من مكافحة العدوى.
قد توفّر هذه الطرق راحة مؤقتة، ولكن في حال ظهور حمى مرتفعة، أو صعوبة شديدة في البلع، أو مشاكل في التنفس، يجب مراجعة اختصاصي دون تأخير.
اللوزتان نسيج يحتوي سطحه على عدد كبير من الحفر والتجاويف الصغيرة. يمكن أن تؤدي هذه الانخفاضات مع مرور الوقت إلى تراكم بقايا مختلفة. حصى اللوزتين، والتي تُسمى طبيًا «تونسيولوليت»، هي كتل صغيرة متصلبة تتكوّن على سطح اللوزتين.
تُرى حصى اللوزتين بشكل أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين يعانون من التهاب لوزتين مزمن أو تضخم متكرر في اللوزتين. وتتراكم في تجاويف اللوزتين (الجيوب اللوزية) المواد التالية:
الخلايا الميتة
البكتيريا
بقايا الطعام
المخاط
تتصلب هذه التراكمات مع ترسّب الكالسيوم والمعادن الأخرى بمرور الوقت، وتتكوّن حُبيبات ذات لون أبيض مائل إلى الأصفر. وعند عدم الاهتمام بشكل كافٍ بنظافة الفم يمكن أن تتسارع هذه العملية.
توفّر حصى اللوزتين بيئة مناسبة لتكاثر البكتيريا. تقوم هذه البكتيريا بتفكيك البروتينات منتجة مركبات الكبريت. وتؤدي غازات الكبريت هذه إلى نَفَس ذي رائحة كريهة.
غالبًا لا تسبب حصى اللوزتين أي أعراض، إلا أن الحصى كبيرة الحجم قد تؤدي إلى:
الإحساس بجسم عالق أو وخز في الحلق
انزعاج عند البلع
طعم سيئ في الفم
الإحساس بتحرك قطع من الحصى في الحلق عند الكلام
وقد تسبب هذه الشكاوى.
إن القيام بالغرغرة بانتظام، وشرب كميات كافية من الماء، والاهتمام بالعناية اليومية بالفم يقلل من تكوّن الحصى. ولكن في حالات حصى اللوزتين المتكررة أو وجود عدوى مزمنة، قد تُطرح جراحة استئصال اللوزتين كحل دائم.
يمكن أن تقلل الغرغرة بالماء الدافئ المالح من الوذمة في الحلق وتخفف الألم. كما يُنصح بتناول كميات كافية من السوائل، والراحة في بيئة رطبة، واستخدام الأدوية عند الضرورة وفقًا لتوصية الطبيب.
للتخفيف من ألم اللوزتين يمكن شرب شاي الأعشاب الدافئ، واستخدام أقراص المص للحلق، والراحة. وإذا لم يختفِ الألم خلال عدة أيام، يجب الحصول على دعم من اختصاصي.
التهابات اللوزتين الفيروسية تتحسن خلال 5–7 أيام. أما الالتهابات البكتيرية فتخفّ الأعراض فيها خلال عدة أيام مع المعالجة بالمضادات الحيوية المناسبة، إلا أنه يجب استخدام الدواء تحت إشراف الطبيب حصراً.
قد تسقط حصى اللوزتين الصغيرة أحيانًا تلقائيًا إلى الحلق وتُطرَح خارج الجسم. ولكن في حال تكرر تكوّن الحصى ووجود شكاوى من رائحة الفم الكريهة، قد يلزم مراجعة طبيب اختصاصي أنف وأذن وحنجرة.