السكري هو مرض استقلابي مزمن يمكن أن يسير بأشكال متنوعة وجداول سريرية. لدى بعض الأشخاص، يمكن أن تظهر مستويات السكر في الدم تقلبات مفاجئة وغير متوقعة خلال اليوم، رغم العلاج. قد يشير هذا الوضع إلى نوع خاص من السكري يُعرف بداء السكري الهش في الأدبيات. يتميز داء السكري الهش بصعوبة السيطرة على السكر في الدم ويكون مصحوبًا بنوبات متكررة من نقص السكر في الدم وارتفاعه.
داء السكري الهش هو شكل من أشكال السكري يتميز بارتفاع وانخفاض مفاجئ في مستويات السكر في الدم خلال فترة زمنية قصيرة. ويُرى بشكل أكثر شيوعاً لدى الأشخاص المصابين بنوع السكري 1، ولكن قد يواجه بعض مرضى النوع 2 السكري نفس صعوبات التحكم في بعض الحالات الخاصة.
في داء السكري الهش، قد تكون السيطرة على التوازن الجلايسيمي صعبة على الرغم من استخدام العلاجات القياسية بالأنسولين. النشاطات اليومية، ونمط التغذية، ومستويات التوتر، والتغيرات الهرمونية يمكن أن يكون لها تأثيرات واضحة على مستويات السكر في الدم.
لا يوجد سبب واحد لظهور داء السكري الهش. عادةً ما يتطور نتيجة مجموعة من العوامل.
اضطرابات امتصاص الأنسولين: يمكن أن تؤثر التغيرات في الأنسجة بمواقع الحقن على امتصاص الأنسولين.
التقلبات الهرمونية: يمكن أن تجعل الأمراض الغدة الدرقية، اضطرابات هرمونات الغدة الكظرية التحكم في السكر في الدم أكثر صعوبة.
العوامل النفسية والعاطفية: الإجهاد، والقلق، والاكتئاب يمكن أن تزيد من التقلبات الجلايسيمية.
اضطرابات التغذية: تخطي الوجبات، عدم توازن في محتوى الكربوهيدرات، أو تغييرات مفاجئة في النظام الغذائي يمكن أن يؤثر.
الأمراض المصاحبة: العدوى، مشاكل الجهاز الهضمي أو اضطرابات الامتصاص.
كل من هذه العوامل يمكن أن تتسبب في جعل مستويات السكر في الدم غير قابلة للتنبؤ.
قد تظهر أعراض داء السكري الهش بشكل سريع وتكون ذات طبيعة متقلبة.
الأعراض الشائعة لداء السكري الهش تشمل:
نوبات نقص السكر في الدم المفاجئة: قد تشمل الأعراض التعرق، الاهتزاز، الخفقان، الدوار، الرؤية المشوشة، وتشتت الوعي مع انخفاض غير متوقع في مستوى السكر في الدم.
ارتفاعات مفاجئة في السكر (الهيبرجليسيميا): ارتفاع السكر في الدم خلال فترة قصيرة؛ يمكن أن يسبب جفاف الفم، التبول المتكرر، الإعياء، والعطش الشديد.
التقلبات المتكررة في مستوى السكر اليومي: يمكن أن تجعل الفروقات الواضحة بين القياسات من الصعب التحكم في الجلوكوز.
الإعياء وانخفاض الطاقة: يمكن أن تتسبب مستويات السكر المتغيرة باستمرار في شعور الشخص بالتعب والإعياء طوال اليوم.
صعوبة التركيز: يمكن أن تحدث مشاكل في الانتباه والتركيز خلال الانخفاضات المفاجئة.
الحاجة المتكررة للتدخل الطبي العاجل: بسبب نوبات نقص السكر والهيبرجليسيميا قد تزداد الحاجة لاستشارة دعم صحي عاجل.
قد لا تظهر الأعراض بنفس الدرجة لدى كل فرد. ولكن، التقلبات المتكررة وغير المنضبطة في مستويات السكر في الدم تعتبر دليلاً سريريًا هامًا يجب تقييمه بعناية من ناحية داء السكري الهش.
لا يتم تشخيص داء السكري الهش عن طريق قياس واحد لمستوى السكر في الدم. تتطلب عملية التشخيص تقييمًا شاملًا لتاريخ المريض السريري، تقلبات السكر في الدم اليومية، والاستجابة للعلاجات المطبقة. الهدف هو تحديد أسباب التغيرات المفاجئة وغير المتوقعة في مستوى السكر في الدم.
التقييم التفصيلي لتاريخ المريض: يتم البحث عن نوبات نقص السكر والهيبرجليسيميا المتكررة، التوجهات الطارئة، تاريخ الدخول إلى المستشفى، والصعوبات اليومية في التحكم.
سجلات متابعة السكر اليومية: يمكن أن توفر القياسات المنزلية معلومات مهمة حول تواتر وشدة التقلبات اليومية.
تحليل HbA1c والتنوع الجلايسيمي: يتم تقييم قيمة هيموغلوبين A1c التي تظهر متوسط مستوى السكر في الدم بالإضافة إلى الفروقات بين القياسات.
أنظمة المراقبة المستمرة للجلوكوز (CGM): يمكن أن تساعد في تحديد الارتفاعات والانخفاضات المفاجئة عن طريق إظهار مسار مستوى السكر في الدم بتفصيل طوال اليوم.
التحقيق في الحالات المرافقة: يتم تقييم العوامل مثل الاضطرابات الهرمونية، العدوى، مشاكل الامتصاص، أو الأدوية المستخدمة.
لا يوجد نهج علاجي واحد لداء السكري الهش. الهدف الأساسي هو تقليل تقلبات مستوى السكر في الدم وتكوين خطة إدارة مخصصة للفرد.
مضخة الأنسولين وأنظمة المراقبة المستمرة للجلوكوز
التخطيط المخصص لنمط التغذية
المتابعة الطبية المنتظمة والتعليم
يتم تحديد خطة العلاج من قبل طبيب مختص مع مراعاة نمط حياة المريض، وعاداته اليومية، والمشكلات الصحية المصاحبة.
قد يكون داء السكري الهش محدودًا ببعض الأشخاص لفترة مؤقتة، بينما قد يحتاج بعض المرضى إلى متابعة طويلة الأمد. تحديد الأسباب الكامنة قد يؤثر على مسار العملية.
إنها حالة يجب مراقبتها بعناية بسبب نوبات نقص السكر والهيبرجليسيميا المتكررة. يمكن تقليل المخاطر من خلال المتابعة والعلاج المناسبين.
يظهر بشكل أكثر شيوعًا لدى الأفراد المصابين بالنوع 1 من السكري. قد يتطلب تقييمًا لدى المرضى الذين يواجهون صعوبات في التحكم في مستوى السكر في الدم.
في داء السكري الهش، تكون تقلبات السكر في الدم أكثر فجائية وغير متوقعة. قد يتطلب ذلك نهجًا مختلفًا لإدارة السكري التقليدي.