يعد التهاب الحلق وبحة الصوت من الشكاوى الصحية الأكثر شيوعًا في الحياة اليومية. على الرغم من أن هذه الحالات تنجم في الغالب عن عدوى بسيطة في الجهاز التنفسي العلوي، إلا أنها قد تشير في بعض الأحيان إلى مشاكل صحية كامنة مختلفة. خصوصًا إذا استمرت بحة الصوت لفترة طويلة أو كانت هناك أعراض أخرى مصاحبة، فيجب أخذ الوضع بجدية.
بحة الصوت، تحدث نتيجة فقد الأحبال الصوتية لاهتزازها الطبيعي، مما يؤدي إلى خروج الصوت ضعيف، متصدع، أجش أو خافت. يعرف طبياً باسم الديسفونيا، والذي يعبر عن تغيير في جودة الصوت أو نبرته أو شدته. وغالبًا ما يكون هذا الوضع دلالة على مشكلة تؤثر على الأحبال الصوتية.
تعد الأحبال الصوتية هياكل حساسة موجودة في الحنجرة وتهتز لتوليد الصوت أثناء الكلام. يمكن أن تؤدي العدوى، التهيج، الاستخدام المفرط للصوت، الارتجاع أو الحساسية إلى تورم الأحبال الصوتية. ولأن الأحبال الصوتية المتورمة لا تهتز بشكل صحيح، فإن بحة الصوت تظهر.
تظهر بحة الصوت والتهاب الحلق معاً بسبب تأثر الأنسجة في المنطقة ذاتها. الحنجرة والأحبال الصوتية هي هياكل حساسة جداً للإصابات والتهيج. وعلى الرغم من أن هذه الشكاوى تكون عابرة في معظم الأحيان، إلا أن من المهم فهم السبب الأساسي.
أكثر الأسباب شيوعاً تشمل:
عقيدات أو زوائد الأحبال الصوتية: يمكن أن تتطور عقيدات أو زوائد في الأحبال الصوتية نتيجة للإجهاد الصوتي المزمن. يمكن أن تسبب هذه الحالة بحة صوت مزمنة.
يمكن أن توفر التدابير الداعمة التي يمكن تنفيذها في المنزل راحة في حالات خفيفة ناتجة عن العدوى أو التهيج في التهاب الحلق وبحة الصوت. الهدف هو إراحة الأحبال الصوتية ودعم شفاء أنسجة الحلق.
يمكن أن تكون هذه التطبيقات مفيدة:
راحة الصوت: التحدث بشكل أقل وتجنب الصراخ يسرع من تعافي الأحبال الصوتية. حيث أن الهمس يُجهد الأحبال الصوتية ولا ينصح به.
تناول السوائل الدافئة: المشروبات الدافئة مثل الماء، الشاي العشبي والحساء ترطب الحلق ويمكن أن تقلل التهيج.
الهواء الرطب: يُزيد الهواء الجاف من تهيج الحلق. يمكن للرطوبة في الغرفة أن تكون مريحة.
تجنب التدخين والابتعاد عن الدخان: يؤخر دخان التبغ عملية الشفاء ويزيد التهيج.
تجنب الأطعمة المهيجة للحلق: الأطعمة الحارة، الشديدة البرودة والحامضة يمكن أن تزيد من الحساسية.
شرب كميات كافية من الماء: يساعد تناول السوائل الكافية في الحفاظ على رطوبة الأحبال الصوتية.
إذا كانت الشكوى ناتجة عن عدوى، فقد يكون الاستخدام الدوائي ضرورياً؛ ولكن يجب استخدام المضادات الحيوية أو الأدوية الأخرى دائماً بناءً على توصية الطبيب.
إذا لم تتحسن الشكاوى من التهاب الحلق وبحة الصوت في غضون 1-2 أسبوع، أو تفاقمت، أو إذا ظهرت أعراض أخرى مثل صعوبة البلع، أو ضيق التنفس، فيجب استشارة طبيب مختص. مثل هذه الحالات قد تكون علامة على وجود مشكلة أساسية مختلفة.
على الرغم من أن الوقاية التامة من بحة الصوت والتهاب الحلق ليست ممكنة دائماً، إلا أن بعض العادات التي تحمي الأحبال الصوتية وتدعم صحة الحلق يمكن أن تقلل بشكل ملحوظ من المخاطر. الهدف هو منع التهيج وحماية الجسم من العدوى.
تشمل التدابير الوقائية:
تناول كمية كافية من الماء: يساعد شرب الماء بانتظام طوال اليوم في الحفاظ على رطوبة الأحبال الصوتية. جفافها يسهل بحة الصوت.
الاهتمام بصحة الصوت: تجنب الصراخ، التحدث بصوت مرتفع لفترة طويلة والاستخدام المجهد للصوت.
عدم التدخين: يؤدي دخان التبغ إلى تهيج مزمن في الأحبال الصوتية ويصعّب عملية الشفاء.
تفادي الهواء الجاف: الأماكن الرطبة تخفف الحلق. خصوصاً في الشتاء، من المهم الحفاظ على رطوبة البيئة.
السيطرة على الارتجاع المعدي المريئي: تجنب تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، وتجنب الأطعمة الدهنية والحامضية لحماية الأحبال الصوتية.
الحماية من العدوى: الاهتمام بنظافة اليدين وتجنب الاتصال الوثيق مع الأشخاص المرضى يمكن أن يقلل من العدوى في الجهاز التنفسي العلوي.
التحكم في الحساسية: المتابعة والعلاج المنتظم للأشخاص الذين يعانون من الحساسية تمنع تهيج الحلق.
إذا كانت بحة الصوت والتهاب الحلق تتكرر كثيراً، فقد يكون ذلك مرتبطاً بالعادات الحياتية.
إذا كان التهاب الحلق وبحة الصوت ناتجاً عن عدوى، فيمكن أن يتحسن في غضون 3-7 أيام. إذا استمرت الشكاوى لأكثر من أسبوعين، يجب البحث عن سبب مختلف.
يمكن أن يساهم راحة الصوت، تناول السوائل الدافئة والحفاظ على رطوبة البيئة في توفير الراحة. ومع ذلك، إذا كانت الشكوى شديدة أو مستمرة، يجب تقييمها من قبل متخصص.
يساعد إراحة الأحبال الصوتية، شرب كميات كبيرة من الماء وتجنب دخان السجائر في عملية الشفاء. يعد تجنب الهمس والإجهاد الصوتي مهماً أيضاً.
بحة الصوت غالباً ما تتحسن بشكل تلقائي مع الراحة والعناية الداعمة. ومع ذلك، قد يتطلب الفحص من طبيب أذن وأنف وحنجرة في الحالات المستمرة.