الألم العصبي هو اضطراب في الجهاز العصبي يتميز بنوبات ألم مفاجئة وحادة وغالبًا شديدة تمتد على طول الأعصاب. يمكن لأنواع مثل ألم العصب الثلاثي التوائم وألم العصب القذالي أن تسبب آلامًا تؤثر بشكل ملحوظ في جودة الحياة، خاصة في منطقة الوجه والرأس. ويُعرف هذا الاضطراب بين الناس أيضًا باسم ألم الأعصاب، ويمكن تقييمه بشكل أسرع عند ملاحظة أعراض ألم العصب الثلاثي التوائم وأعراض ألم العصب القذالي في وقت مبكر.
النيورالجيا، والمعروفة أيضاً بالألم العصبي، هي حالة مؤلمة تشعر بالشدة عبر خط العصب نتيجة لتضرر العصب أو خلل في وظيفته. يمكن أن يفرض هجمات الألم المفاجئة والمتكررة على حياة الشخص بشكل صعب جسدياً ونفسياً.
رغم أن النيورالجيا شائعة بشكل أكبر في فترات الحياة المتقدمة، إلا أنه يمكن أن تصيب كل الفئات العمرية. وفي النيورالجيا التي تؤثر على الوجه ومنطقة الرأس، يمكن أن يحفز الألم عن طريق محفزات بسيطة مثل الحلاقة أو غسل الوجه أو تنظيف الأسنان أو تناول الطعام أو التحدث أو ملامسة الهواء.
يمكن أن تظهر النيورالجيا في أشكال مختلفة بناءً على المنطقة التي يتواجد فيها العصب المتأثر. يختلف موقع الألم العصبي وانتشاره والعوامل المسببة له تبعاً لنوع النيورالجيا. الأنواع الأكثر شيوعاً هي النيورالجيا الثلاثية التوائم والنيورالجيا القذالية، ولكن هناك أنواع أخرى تصيب مختلف الأعصاب في الجسم.
تظهر نتيجة تأثير العصب الثلاثي التوائم، الذي يحمل الإحساس في الوجه. تتميز بالألم المفاجئ والطراز الكهربائي في الجانب الواحد من الوجه. يمكن أن تُحفز بسهولة خلال الأنشطة اليومية وهي واحدة من أنواع النيورالجيا الأكثر شيوعاً.
تتطور نتيجة تأثر الأعصاب القذالية التي تشعر الجزء الخلفي من الرأس. الألم غالباً ما يبدأ من قاعدة الرقبة وينتشر إلى الخلف. تحركات الرقبة وتوتر العضلات يمكن أن يزيد الألم.
هي الألم العصبي المستمر الناتج عن التهاب الحزام الناري. هي أكثر شيوعاً في الأعمار المتقدمة ويمكن أن تستمر حتى بعد شفاء الطفح الجلدي.
تتميز بنوبات فورية وشديدة من الألم في قاعدة اللسان، الحلق وحول الأذن. يمكن أن تُحفز عن طريق البلع، التحدث أو السعال.
تظهر نتيجة تأثر الأعصاب بين الأضلاع. تُعرف بالألم المنتشر على شكل حزام عبر جدار الصدر.
تظهر النيورالجيا نتيجة تهيج أو ضغط أو تلف في العصب. يمكن أن يزيد الإجهاد في النسيج العصبي من إشارات الألم الموصولة عبر عصب ويسبب هجمات ألم مفاجئة وحادة. يختلف سبب النيورالجيا المتأصل من شخص لآخر ويمكن أن يكون ناتجاً عن عدة عوامل.
الأسباب الرئيسية المؤدية للنيورالجيا تشمل:
ضغط الأوعية الدموية على العصب: خصوصاً في النيورالجيا الثلاثية التوائم، يمكن أن تلامس البنى الوعائية العصب وتسبب الألم.
انحصار العصب أو الصدمة: الضربات التي يتلقاها الوجه والرقبة والرأس يمكن أن تؤثر على النسيج العصبي.
تصلب العضلات والعيوب في الوضعية: في النيورالجيا القذالية يمكن أن يتسبب توتر العضلات المزمن في الرقبة في إثارة العصب.
الأمراض العصبية: التصلب المتعدد الذي يؤثر على الغشاء العصبي يمكن أن يهيئ لتطور النيورالجيا.
العدوى: بعض الإصابات اللازمة مثل الحزام الناري يمكن أن تسبب الألم العصبي.
الكتل أو الضغوط الهيكلية: قد نادراً يسبب ضغط الكتل على العصب النيورالجيا.
الأمراض الهيكلية: بعض الأمراض النظامية مثل السكري يمكن أن تحفز تلف العصب.
تختلف أعراض النيورالجيا حسب الموقع الذي يتواجد فيه العصب المصاب. ومع ذلك، فإن العرض الأكثر وضوحاً هو الألم المفاجئ والشديد المحسوس على طول خط العصب. يأتي هذا الألم غالباً على شكل هجمات، ورغم قصر مدته فإنه يمكن أن يُحس بحدة شديدة. قد ترافق فرط الحساسية والمحفزات بعض المرضى أيضاً.
الأعراض الشائعة في النيورالجيا:
هجمات مؤلمة تبدأ فجأة، حادة وشديدة
ألم يشعر بطريقة الصدمة الكهربائية، الوخز أو الحرق
انتشار الألم على طول خط عصب معين
تحفيز الألم باللمس أو التحدث أو المضغ أو ملامسة الهواء
يكون الألم عادة في جانب واحد
وجود فترات خالية من الألم بين الهجمات
حساسية أو حساسية للمس في المنطقة المصابة
ألم نابض في الرأس أو الوجه أو الرقبة أو الرقبة
أعراض النيورالجيا الثلاثية التوائم يمكن أن تعرض آلام الوجه المفاجئة على شكل صدمة كهربائية، بينما أعراض النيورالجيا القذالية تتميز بألم ينطلق من قاعدة الرقبة وينتشر باتجاه الرأس.
يتم تشخيص النيورالجيا عن طريق الاستماع بتفصيل لشكاوى المريض والفحص العصبي. غالباً ما يحمل ألم النيورالجيا ميزات خاصة وتكون طريقة وصف المريض للألم دليلًا مهما في عملية التشخيص. يقوم الطبيب المتخصص بتقييم موقع الألم، مدته، العوامل المحفزة وانتشاره لإنشاء تشخيص أولي.
طرق يمكن اللجوء إليها في عملية التشخيص تشمل:
تاريخ طبي مفصل وفحص بدني
التقييم العصبي
المسح المقطعي المحوسب (CT) عند الحاجة
اختبارات إضافية للتشخيص التفريقي
يتيح التشخيص الصحيح تحديد العوامل المؤدية للنيورالجيا ووضع خطة علاج مناسبة.
يتم تخطيط علاج النيورالجيا بشكل فردي بناءً على شدة الألم، نوع العصب المصاب والسبب الأساسي. الهدف من العلاج هو التحكم في الألم الناجم عن العصب، تقليل تواتر الهجمات وتحسين جودة حياة المريض. تتم عملية العلاج بصفة عامة بتوجه تدريجي.
تشمل الطرق التي يمكن اللجوء إليها في علاج النيورالجيا:
العلاج الدوائي: يتم تطبيق العلاجات الطبية للحد من الألم العصبي.
حجوز العصب: في حالات الألم المقاوم يمكن تفضيل الحقن الموجهة للعصب المعني.
العلاج الطبيعي والنهج الداعمة:يمكن أن يكون مفيداً في الحالات التي ترافقها تصلب العضلات.
العلاجات التداخلية للألم: هي طرق متقدمة يمكن تطبيقها على المرضى المختارين.
الخيارات الجراحية: قد تُطرح في الحالات المناسبة التي لم تستجب للعلاج الدوائي.
تكوين أساس علاج النيورالجيا يعتمد على النهج الطبي المخطط من قبل الطبيب. يمكن لبعض التعديلات في الحياة اليومية أن تساعد في الحد من تحفيز هجمات الألم وجعل الأعراض أكثر قابلية للإدارة.
الطرق التي يمكن أن تساعد في تخفيف ألم النيورالجيا:
تجنب الاتصالات المسببة: في النيورالجيا الثلاثية التوائم يمكن أن يحفز الألم عن طريق التفاعل المفاجئ مع منطقة الوجه، الرياح القوية أو الأغذية الباردة جداً.
الاهتمام بأرغونومية الرقبة والوضعية:في النيورالجيا القذالية يجب تجنب البقاء في وضعية مائلة للأمام لفترات طويلة وتنظيم بيئة العمل بشكل أرغونومي هو أمر هام.
تطبيق إدارة الضغط النفسي: يمكن أن يزيد الضغط النفسي الشديد من هجمات الألم في بعض المرضى؛ تمارين الاسترخاء والنوم المنتظم يمكن أن تكون داعمة.
حماية من التغيرات المفاجئة في الحرارة:التعرض للهواء البارد والرياح يمكن أن يزيد الحساسية في بعض أنواع النيورالجيا.
النوم المنتظم والراحة: يمكن أن يقلل النوم غير الكافي من عتبة الألم ويحفز الهجمات.
عدم تفويت المتابعة الطبية: استخدام الأدوية بانتظام والمواعيد الطبية تعتبر مهمة لتحقيق نجاح العلاج.
في حالات الألم شديد التكرار أو المتزايد في الأعصاب يجب أن تتم معاينة متخصصة على يد الطبيب.
في بعض الحالات الخفيفة يمكن أن تقل الشكاوى بشكل دوري؛ ومع ذلك، غالباً ما تميل النيورالجيا إلى التكرار. إذا استمرت هجمات الألم، يُفضل بحث السبب الأساسي ووضع خطة علاج مناسبة.
يتميز ألم النيورالجيا بالبدء المفاجئ، القصير والآلام الحادة على شكل صدمة كهربائية. ومع ذلك، لأمراض مشابهة قد تسبب شكاوى مشابهة، يمكن للتميز النهائي أن يُجرى فقط بواسطة طبيب مختص.
تظهر أعراض النيورالجيا القذالية على شكل ألم حاد أو نابض يبدأ من قاعدة الرقبة وينتشر إلى الجزء الخلفي من الرأس. يمكن أن تصاحب أيضاً الحساسية في فروة الرأس وزيادة الألم مع حركات الرقبة.
نعم، يمكن أن تختلط أعراض النيورالجيا القذالية مع الصداع النصفي أو صداع التوتر. رغم أن موقع الألم وانتشاره والعوامل المحفزة يمكن أن تُرشد في التشخيص، إلا أن التفريق النهائي يتطلب تقييم الطبيب.